الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

170

أصول الفقه ( فارسى )

المكلفين ، لعدم خصوصية مكلف دون مكلف ، و يكتفى بفعل بعضهم الذى يحصل به الغرض ، فيجب على الجميع بفرض الكفاية الذى هو الواجب الكفائى . و قد وقع الاقدمون من الاصوليين فى حيرة من أمر الوجوب الكفائى و تطبيقه على القاعدة فى الوجوب الذى قوامه بل لازمه المنع من الترك ، اذ رأوا ان وجوبه على الجميع لا يتلاءم مع جواز تركه بفعل بعضهم ، و لا وجوب بدون المنع من الترك . لذا ظن بعضهم انه ليس المكلف المخاطب فيه الجميع بل البعض غير المعين أى أحد المكلفين ، و ظن بعضهم انه معين عند اللّه غير معين عندنا و يتعين من يسبق إلى الفعل منهم فهو المكلف حقيقة . . . إلى غير ذلك من الظنون . و نحن لما صوّرناه بذلك التصوير المتقدم لا يبقى مجال لهذه الظنون ، فلا نشغل انفسنا بذكرها وردها . و تدفع الحيرة بأدنى التفات ، لأنه إذا كان غرض المولى يحصل بفعل البعض فلا بد ان يسقط وجوبه عن الباقى ، اذ لا يبقى ما يدعو إليه . فهو - إذن - واجب على الجميع من أول الأمر ، و لذا يمنعون جميعا من تركه ، و يسقط بفعل بعضهم لحصول الغرض منه . 6 - الموسع و المضيق ينقسم الواجب باعتبار الوقت إلى قسمين : موقت و غير موقت . ثم الموقت إلى : موسع و مضيق . ثم غير الموقت إلى : فورى و غير فورى . و لنبدأ به غير الموقت ( مقدمة ) ، فنقول : غير الموقت : ما لم يعتبر فيه شرعا وقت مخصوص و ان كان كل فعل لا يخلو - عقلا - من زمن يكون ظرفا له ، كقضاء الفائتة و إزالة النجاسة عن المسجد و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و نحو ذلك . و هو - كما قلنا - على قسمين : فورى و هو ما لا يجوز تأخيره عن أول أزمنة